الشيخ المحمودي
57
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
17 - ومن خطبة له عليه السّلام في بيان عظمة اللّه تعالى وما له من صفات الجمال والجلال ، وما منّ به على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكمال عنايته به وبشجرته الطيبة قال المسعودي : وخطب أمير المؤمنين عليه السّلام ، خطبة في انتقال سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من آدم [ إلى الطيّبين من أجداده ] إلى أن ولد ، فقال : الحمد للّه الّذي توحّد بصنع الأشياء ، وفطر أجناس البرايا على غير مثال سبقه في إنشائها ، ولا إعانة معين على ابتداعها ، بل ابتدعها بلطف قدرته ، فامتثلت خاضعة لمشيئته « 1 » مستحدثة لأمره ، [ فهو ] الواحد الأحد الدّائم بغير حدّ ولا أمد ولا زوال ولا نفاد « 2 » وكذلك لم يزل ولا يزال . لا تغيّره الأزمنة ، ولا تحيط به الأمكنة ، ولا تبلغ صفاته الألسنة « 3 »
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي النسخة : « فامتثلت لمشيئته خاضعة . . . » وفي المختار ( 12 ) من خطب مستدرك النهج للشيخ هادي رحمه اللّه : « بل ابتدعها بلطف قدرته ، خاضعة لمشيئته » . ( 2 ) كذا في النسخة ، عدا أن ما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ من المستدرك ، وفيه هكذا : « فهو الواحد بغير حد ولا زوال ، والدائم بغير أمد ولا نفاد » . ( 3 ) وفي نسخة : « ولا تبلغ مقامه الألسنة » .